الشيخ الجواهري
104
جواهر الكلام
إما لعدم تمكنه من إثبات العجز ، أو لتغلب المطالب ، بل في جامع المقاصد أن منه لو خاف القتل قصاصا مع رجاء العفو بالتأخير إما بالدية أو مجانا ، لأن حفظ النفس مطلوب ، وفيه تأمل ، والخوف عن جبن كالخوف عن غيره كما صرح به المصنف والعلامة في بعض كتبه والشهيدان وغيرهم ، بل لعله أقوى ، إذ قد يؤدي إلى ذهاب العقل ، فالتكليف معه مشقة لا تتحمل ، خلافا للتحرير فلم يعتبره ، وتوقف فيه في المنتهى ، وهو ضعيف إلا فيما لا يبلغ حد المشقة في التكليف معه . ثم إنه لا فرق فيما ذكرنا من الخوف بين حصوله له في طريقه أو ما تخلف له من الأموال ونحوها بعد ذهابه إليه كما هو واضح . * ( وكذا ) * أي الخوف من السبع واللص * ( لو خشي ) * حصول * ( المرض الشديد ) * باستعماله أو بالمضي إليه أو بترك شربه بلا خلاف أجده فيه ، بل هو إجماع سيما مع خوف التلف معه ، لنفي العسر والحرج والضرر وإرادة اليسر وسعة الحنيفية وسماحتها ، وأنها أوسع ما بين السماء والأرض ، والنهي عن قتل النفس والالقاء إلى التهلكة ، والأمر بالتيمم عند خوف البرد على نفسه في صحيح البزنطي عن الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) وخبر داود بن سرحان ( 2 ) وفحوى الأمر به من خوف الشين ، وكذا الأمر به في حال المرض عند خوف زيادته أو بطئه أو عسر علاجه أو التلف كتابا ( 3 ) وسنة ( 4 ) عموما وخصوصا مثل ما ورد في ذي القروح والجروح والمجدور والمكسور والمبطون من الأخبار الكثيرة 5 ) وفيها الصحيح وغيره ، وإجماعا محصلا ومنقولا في الخلاف
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب التيمم - الحديث 7 - 8 ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب التيمم - الحديث 7 - 8 ( 3 ) سورة النساء - الآية 46 وسورة المائدة - الآية 9 ( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب التيمم ( 5 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب التيمم